مجموعة مؤلفين
35
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
واللَّه على دين اللَّه » « 1 » ، وقال : « ما بين أحدكم وبين أن يغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا - وأشار بإصبعه إلى حنجرته - » « 2 » وقال له : « عرفتم في منكرين كثير ، وأحببتم في مبغضين كثير . . . وإنّكم إنّما أحببتمونا في اللَّه » « 3 » . وهذه الروايات وغيرها تفيد حسنه وكماله ومدحه . وفي كامل الزيارة ما يفيد حسنه . وهل رواية سويد القلا عن بشير الدهان - كما في المرسلة - تدل على أنّ المراد من بشير هنا هو بشير الدهان مع أنّه مشترك بين جماعة ؟ أجاب بعض الأعلام المعاصرين بالنفي ؛ للمسلك المعروف بين الرجاليين من زمن الطريحي والكاظمي والعاملي والأردبيلي في تمييز المشتركين بالأسماء والكنى بالرواة عنهم ومن رووا عنه . وقال السيد الخوئي في المعجم : « التمييز بالراوي والمروي عنه » « 4 » . والتستري بعد ما أورد على هذا المسلك بالنقض قال : « وبالجملة : لا يصحّ الحكم بحصر الراوي إلّا بالتصريح ، كما في أبان بن عمر فقالوا : إنّه لم يروِ عنه إلّا عبيس ، كما لا يصح الحكم بعدم الرواية إلّا بالتصريح ، كقول الكشي : إنّ يونس لم يروِ عن ابني الحلبي » « 5 » . أقول : وكما عن سويد القلّا لا يروي عنه إلّا علي بن النعمان ، لكن هنا لم يذكر بأنّ سويد القلّا لا يروي إلّا عن بشير حتى يكون المراد منه في مورد آخر هو بشير الدهان ، بل روى سويد عن ثمانية منهم بشير كما مرّ سابقاً ، وحيث إنّ بشيراً مشترك بين جماعة فلا نستطيع الجزم بأنّ المراد في هذا المورد بشير الدهان من رواية سويد القلّا عنه ، ومع ذلك كيف يجزم التستري بأنّ المراد من بشير هو بشير الدهان ؟ ! فعلى هذا وعلى ما مرّ من نقل جامع الرواة واستظهار أكثر المتأخرين من الرواية وقرينة وجود الرواية الواحدة في السندين ، لا يبعد أن يكون المراد من بشير هو بشير الدهان . ولا أستبعد أن يكون لفظ « بشير » في السند زائداً فتكون الرواية : « عن سويد القلّا عن الإمام
--> ( 1 ) محمّد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي ، تفسير العياشي 2 : 303 . ( 2 ) المصدر السابق : 304 . ( 3 ) المصدر السابق 1 : 167 . ( 4 ) السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 7 : 29 ، و 12 : 71 ، و 21 : 199 ، و 22 : 236 . ( 5 ) الشيخ محمّد تقي التستري ، قاموس الرجال 1 : 19 .